BBCArabic.com | الرئيسية

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

العقيده العسكريه الروسيه الجديده (العلاقات الروسيه الأمريكيه) ج2

أهلاًَ بكم والجزء الثاني من موضوعنا العلاقات الروسيه الأمريكيه والتي تشهد توتراًَ ملحوظاًَ في الأونه الأخيره حيث تقوم كلا من الدولتين بخطوات لتصد بها الخطوات المقابله.
فردا علي الدرع الصاروخيه التي تنشرها الولايات المتحده لجأت روسيا إلي مايعرف بالعقيده العسكريه الروسيه فما هي هذه العقيده ؟هذا ما سوف نعرفه من أحد المسؤلين الروس وهو السيد(نيقولاي باتروشيف) سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي 
نيقولاي باتروشيف سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي


من الحوار الذي أدلي به في العام 2009 لإحدي الصحف الروسيه وإليكم نص الحوار.

س - تفضلتم في الاسبوع  الماضي بتصريح  في موضوع اعداد صيغة جديدة للعقيدة العسكرية الروسية مفاده ان العقيدة تقضي باحتمال توجيه ضربات استباقية. فما هي دواعي ذلك؟
ج – تعتبر العقيدة العسكرية الروسية المعمول بها وثيقة للمرحلة الانتقالية حتى  نهاية القرن العشرين. وتدل نتائج تحليل الوضع العسكري الاستراتيجي في العالم وآفاق تطوره حتى عام 2020 تدل على ان الساحة العالمية تشهد الانتقال من النزاعات الواسعة النطاق الى حروب ونزاعات محدودة النطاق. رغم ان الاخطار العسكرية والتهديدات التي كانت تواجهها بلادنا سابقا  لا تزال ملحة ، وبينها الانشطة المستمرة  الرامية الى قبول اعضاء جدد  في الناتو وتنشيط العمليات العسكرية للحلف واجراء مناورات للقوات الاستراتيجية الامريكية حيث يتم التدريب على طرق استخدام السلاح النووي الاستراتيجي.
ولا تزال هناك عوامل مخلة بالاستقرار  مثل النزعة الخاصة بنشر التكنولوجيات النووية والكيمياوية والبيولوجية وصنع اسلحة الدمار الشامل والمستوى المتنامي للارهاب الدولي والصراع  المتفاقم من اجل الاستحواذ على موارد الطاقة والوقود وغيرها من الموارد الخام. ولم تتم  بعد تصفية التهديدات الداخلية ، وكمثال على ذلك الوضع في القوقاز الشمالي.
اذن  فقد ظهرت مقدمات موضوعية لتدقيق العقيدة العسكرية من شأنها ان  تقتضي الرد المرن وفي وقته على تطورات جارية ومستقبلية في الوضع السياسي العسكري والاستراتيجي للمرحلة المتوسطة المدى.
و من المفترض ان تقسم النزاعات العسكرية الى حروب واسعة النطاق وحروب اقليمية وحروب محلية ، ناهيك عن نزاعات مسلحة (داخلية كانت او دولية).
ترى روسيا بالتأكيد ان الحيلولة دون اندلاع اية نزاعات عسكرية هي ضمن اولوياتها الهامة. وقد تمت صياغة مواقف رئيسية من حل هذه المهمة.
وفي الوقت ذاته تؤكد العقيدة ان روسيا ترى انه  من حقها ان تستخدم القوات المسلحة وغيرها من صنوف القوات لصد العدوان عليها  او على حلفائها والحفاظ  على السلام او استعادته  بناءً على قرار صادر عن مجلس الامن الدولي وغيره من منظمات الامن الجماعي.
وفيما يتعلق ببنود العقيدة الجديدة التي تنص على احتمال استخدام السلاح النووي فان هذا الباب من العقيدة العسكرية تمت صياغته  انطلاقا من ان روسيا  تحافظ على وضعها  القانوني بصفتها دولة نووية قادرة على تحقيق الردع النووي للعدو المحتمل ومنعه من شن العدوان عليها وعلى حلفائها. ويعد هذا الامر من الاولويات الهامة لبلادنا في المستقبل.
وقد تم تعديل الشروط  التي يستخدم بموجبها السلاح النووي عند صد عدوان تستخدم فيه اسلحة تقليدية، وذلك ليس اثناء خوض الحرب الواسعة النطاق فحسب ، بل وفي الحروب الاقليمية ،و حتى في الحروب المحدودة النطاق.
وبالاضافة الى ذلك ثمة احتمال لاستخدام السلاح النووي وفقا لظروف الموقف ونوايا العدو المحتمل. ولا يستبعد توجيه ضربة نووية استباقية اذا اقتضت ذلك مسوغات  صيانة الامن القومي والاوضاع الحرجة الناجمة عنه..
ويتناول مشروع العقيدة بالاضافة الى الجوانب العسكرية البحتة مسائل التأمين العسكري والاقتصادي. ومن أهمها مسألة تطوير مجمع الصناعات الحربية. ولا يسمح تشغيل المؤسسات التي تدخل في  المجمع بحل المهام الدفاعية فحسب بل ويحمل وظيفة اجتماعية جدية ترمي الى الارتقاء بمستوى معيشة السكان في اقاليم روسيا. وقد تمت مناقشة مشروع العقيدة في اجتماعات مجلس الامن القومي( الروسي)  التي عقدت  في الدوائر الفيدرالية المختلفة. وكان بعض المسؤولين في الاقاليم قد قدموا اقتراحات جديرة بمناقشتها. واظن ان الصيغة الجديدة للعقيدة العسكرية الروسية  ستكون جاهزة في اواخر السنة الجارية  لتقديمها الى رئيس الدولة.
س – تعير استراتيجية الامن القومي اهتماما بالغا  للشراكة الاستراتيجية او بالاحرى يدور الحديث في موضوع العالم المتعدد الاقطاب. هل تمت صياغة هذه الفكرة او انها تبقى  بمثابة حلم في بلوغ "مستقبل ساطع".
ج – لقد بينت الازمة المالية والاقتصادية عدم  كمال النظام العالمي. ويتجلى ذلك في بنية المنظومة المالية العالمية والتجارة الدولية وآلية التسعير للخامات وموارد الطاقة. وقد تم ضبط كل تلك الآليات  بغية تقديم خدمات لما يسمى ب "المليار الذهبي" .
يواجه كل بلد خيارين: إما يستوعب القيم الاخلاقية ونمط الحياة السائدة في الحضارة الغربية  بأمل ان يصبح في يوم ما  جزءً ا منها ولو بمثابة شريك اصغر على حد تعبير بجيزينسكي ، او يحتفظ باصالته ويحاول تحسين النظام القائم.
اننا نعتقد ان فكرة تشكيل منظومة دولية متعددة الاقطاب  تعتبر الآن ملحة اكثر من اي وقت مضى. وكما قال رئيس روسيا دميترى مدفيديف " لا يمكن ادارة العالم من عاصمة واحدة. اما اولئك الذين يرفضون فهم ذلك فانهم سيشكلون مشاكل جديدة لانفسهم وغيرهم".
لكن الحرص على تفعيل فكرة العالم المتعدد الاقطاب هو ليس "الصداقة ضد دولة ما" او مجابهة العالم الغربي باسره او اية دولة غربية  بمفردها ، بل انه يهدف الى بناء عالم افضل  وأكثر عدالة.
اما فيما يتعلق بالواقع فان الساحة المركزية ،حيث يتم وضع السياسة الاقتصادية العالمية ، انتقلت الى مجموعة "العشرين" التي لا تجمع بين الدول الصناعية المتطورة فحسب بل والدول النامية والدول ذات الاقتصاد الانتقالي. وقد حل ذلك المنتدى في واقع الامر محل مجموعة "الثماني الكبار"  التي كانت تشكل سابقا مركزا غربيا للقوة.
ويتراجع تدريجيا الدولار بصفته حجر الزاوية في العالم الاحادي القطب. وتكتسب فكرة استبداله  بسلة متألفة من بضعة عملات  او الوحدة النقدية المستخدمة في صندوق النقد الدولي لاجراء الحسابات وما الى ذلك،  تكتسب شعبية اكثر فاكثر. فألا  يعتبر ذلك سيرا نحو تعدد الاقطاب في المجال المالي والاقتصادي بصفته احد المجالات الهامة  للنظام العالمي؟
لكن الازمة ما هي الا احد الاضلاع في مضلع المشاكل والتهديدات والاخطار التي  يتعين علينا  حلها ومواجهتها ، وذلك عن طريق التعاون ، اذ انه  ليس بوسع اية دولة ، حتى الولايات المتحدة الامريكية ،  مواجهتها  بمفردها.
هناك تأكيد آخر على ان عملية  تجنب النظام الاحادي القطب قد تم تفعيلها. وهو  إنشاء وتطوير منظمات دولية جديدة ذات نفوذ. وقد عقدت في منتصف يونيو/حزيران الماضي قمة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة يكاترينبورغ الروسية. كما عقدت القمة الاولى الكاملة النطاق لدول مجموعة "بريك" . واصبحت هاتان القمتان  مركزين يجتذبان العالم الناشئ المتعدد الاقطاب. وبالمناسبة فان قمة "العشرين" الاخيرة في بيتسبورغ شهدت اتخاذ قرار  بالتوزيع الاكثر عدالة  للحصص في المؤسسات المالية العالمية  بعد ان اصرت على ذلك دول مجموعة "بريك".
ثمة مثال آخر: فان دول امريكا اللاتينية  تمارس السياسة البراغماتية المتعددة الاتجاهات وتقوم بتنويع علاقاتها الاقتصادية. واننا نهتم بتطوير التعاون المتعدد الاطر مع تلك الدول، الامر الذي كنا نناقشه مرارا في الاجتماعات الجارية لمجلس الامن. وبصوة خاصة فاننا قبلنا بارتياح دعوة موجهة الى بلادنا للمشاركة في القمة القادمة لمنظمة "ألبا" ( حركة مبادرة بوليفار) التي تضم كلا من بوليفيا و فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا وغواتيمالا واكوادور ودولاً  اخرى.
س – يعتبر حظر انتشار السلاح النووي من اولويات الامن الدولي. فما هو تقييمكم للوضع الناجم عن البرنامج النووي الايراني؟
ج – يعتبر موضوع البرنامج النووي الايراني موضوعا تم تسيسه الى درجة. وتعلو  في الغرب اكثر فاكثر اصوات مفادها ان صبر المجتمع الدولي يستنفد مشيرة الى ضرورة فرض عقوبات اشد في حال عدم اتخاذ ايران خطوات ترضى الوكالة الدولية للطاقة الذرية واللجنة السداسية. ولا تزال مثل هذه الاقوال تدوى بعد لقاء اكتوبر/تشرين الاول الذي عقد بين ممثلي السداسية وايران في جنيف.
لا نود ان يتطور الوضع في هذا الاتجاه. ولذلك يجب  ايجاد حلول بناءة للمشكلة. لكن السياسية الايرانية تحمل في بعض الاحيان طابعا استفزازيا. ولم تساعد المعلومات حول الانشاء السري لمصنع تخصيب اليورانيوم بالقرب من مدينة قم  لم تساعد في  حل هذه المشكلة، علما ان بناء هذا المصنع يعارض موقف مجلس الامن الدولي الذي يطالب  أيران  بايقاف العمل على تخصيب اليورانيوم.
لكنه لا داعي لتصعيد الوضع. وقد يزيل استعداد ايران لاستقبال المفتشين الدولين في مشروعها الجديد مخاوف موجودة. وتتيح نتائج لقاء جنيف فرصة للنظر الى الوضع بنوع من التفاؤل. ومن المهم ان تنفذ الاتفاقات التي تم التوصل اليها.
لذلك يتوجب علينا الآن الا نتوقف عن بذل الجهود الرامية الى تهيئة الظروف التي من شأنها ان تساعد في الوصول الى المباحثات المبنية على اساس رزمة من المقترحات تقدمت بها السداسية بشأن اقامة التعاون وتطبيق مبدأ " التجميد مقابل  التجميد" الذي يقضي بألا تبدأ ايران في اي عمل نووي جديد. اما السداسية فلن تتخذ اية خطوات خاصة بفرض عقوبات. ومن الضروري تشجيع توجه طهران نحو التخلي عن العمليات السرية  لصالح الشفافية والتعاون مع المجتمع الدولي في موضوع البرنامج النووي الايراني. كما يجب مواصلة المباحثات حرصا على التنفيذ الدقيق لبنود معاهدة حظر انتشار السلاح النووي وتعزيز آليات الضمانات والتفتيشات من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واننا نؤيد حق ايران  بامتلاك الذرة السلمية. لكن نعارض  التوسع اللاحق للنادي النووي.
هل يمكن أن نري حرباًَ بالأسلحه النوويه في يومٍِ ما في ظل التصعيد الحاد بين الدولتين
س – ألا يعود الامريكيون بحجة العامل الايراني الى فكرة نشر الدرع الصاروخية في اوروبا؟
ج – كانت قضية الدرع الصاروخية  ولا تزال احدى القضايا الهامة في سياق ضمان أمننا القومي. اننا ننطلق من الترابط غير المنقطع  بين الاسلحة الاستراتيجية الهجومية والدفاعية. ونرحب باية خطوات من شأنها ان  تخفف الخطر النووي الصاروخي. لذلك فان رئيس روسيا وصف قرار باراك اوباما بالتخلي عن نشر عناصر الدرع الصاروخية في كل من بولندا وتشيكيا بانه خطوة في الاتجاه الصحيح.
غير انه من الضروري ان نأخذ بالحسبان ان الامريكيين لم يتخلوا عن نشر المنظومة الشاملة للدرع الصاروخية. ويدور الحديث حول تعديل الخطط وتأجيل مواعيد انشاء تلك المنظومة باستخدام الامكانات التكنولوجية الحديثة وتوسيع دائرة المشاركين فيها، الامر الذي يثير  قلقنا. وطرح السيد فيرشبو نائب وزير الدفاع الامريكي لشؤون الامن الدولي افكارا مثيرة حول امكانية نشر عناصر الدرع الصاروخية في اوكرانيا قائلا ان فرحة موسكو سابقة لاوانها .
اننا ننتظر من الجانب الامريكي التفسير الدقيق لنواياه في مجال الدرع الصاروخية. ويعتبر هذا الامر ضروريا لتعزيز الثقة بين بلدينا واتخاذ قرارات متكافئة في مجال السيطرة على  الاسلحة  ونزع السلاح.
س – ما مدى واقعية تنبؤات  مفادها ان اسرائيل تستعد لاستخدام القوة  ضد ايران؟
ج – اعتقد ان التسوية السياسية والدبلوماسية للوضع ليس لها بديل. ولو استخدمت القوة ضد ايران لكانت لهذه الاعمال عواقب سلبية  على الامن الدولي من شأنها ان تصعد الوضع سياسيا وانسانيا وبيئيا وتزيد من المشاكل القائمة تفاقما. على سبيل المثال  فان ايران يقطنها عدد من السكان من اصل اذربيجاني  يزيد بمقدار 3 امثال عدد الاذربيجانيين في داخل اذربيجان نفسها. وفي حال استخدام القوة فانهم سيتوجهون بلا اي شك الى اذربيجان مما يؤدي الى وقوع كارثة انسانية.
وقد تتمخض الاعمال الحربية المحتملة ضد ايران عن  نتائج غير متوقعة ، اذ انها  تسفر عن المزيد من التلاحم بين الايرانيين وتؤدي الى الاستياء في العالم العربي والى تنشيط تنظيمي حماس وحزب الله في فلسطين اللذين تسيطر عليهما ايران، الامر الذي يتسبب  بدوره  في تفاقم  الوضع في الشرق الاوسط وفي وسط آسيا بشكل عام. علما ان الوضع هناك لا يعد هادئا بل بالعكس يشهد نسبة عالية من الانشطة الارهابية في كل من افغانستان والعراق.
س – هل هناك آفاق ايجابية لتطور الوضع في أفغانستان؟
ج– مع الأسف الشديد فانها ضئيلة، علما ان العمليات الارهابية تزداد حجما  مكتسبة نطاقا مخيفا. وانتقلت العمليات القتالية من شرق افغانستان وجنوبها اللذين كانا تقليديا غير مستقرين الى الشمال والغرب اللذين كانا سابقا هادئين الى حد كبير.
وبحسب تقييم الامريكان انفسهم فان مسلحي  طالبان احرزوا خلال السنة الاخيرة نجاحات جسيمة. ومن المحتمل ان ينشأ في المستقبل القريب وضع يجعل الانتصارعلى الارهابيين مستحيلا. فالامريكيون  يستخلصون عبرة وحيدة مما يحدث مفادها   ضرورة زيادة عدد القوات ببضعة آلاف عسكري  واجراء العمليات الاكثر نطاقا. ومن وجهة نظرنا فان ذلك لا يؤدي الا الى سقوط المزيد من الضحايا بين السكان المدنيين. وتفيد الاحصائيات الدولية ان ثلث الضحايا بين السكان المدنيين  سقطوا على ايدي قوات التحالف ، وبينهم القسم الاكبر الذين سقطوا نتيجة القصف الجوي.
ومن المهم حل مهمتين على طريق تحقيق الاستقرار،  وهما اولا: عدم التركيز على زيادة عدد افراد القوات بل الترقي بمستوى كفاءتهم وفاعلية اعمالهم والاشراك الانشط  لعناصر الجيش والشرطة الافغانيين في حل  مشاكل الامن. اما الآن فان الجهود الرامية الى استقطاب الكوادر الافغانية لا تعوض حتى الخسائر في القوة البشرية والفرار من الخدمة العسكرية.
وتدل خبرتنا الخاصة بمواجهة الارهابيين في القوقاز الشمالي على انه يجب مكافحة الارهابيين ليس بالعدد ، بل بالمهارة وباستخدام الطرق السرية والقوات والوسائل الخاصة. اما العمليات الحربية فينبغي ان تستهدف اهدافا عسكرية بعينها كيلا تتسبب في سقوط الضحايا بين السكان المدنيين، لان ذلك يساعد في تجنيد الارهابيين وتوسيع قاعدتهم.
ثانيا: من المهم ان تهيئ الظروف الاقتصادية والاجتماعية اللازمة  لتمكين الافغان من الحصول على مصادر الربح الشرعية بدلا من مشاركتهم في صناعة  المخدرات. اما الوضع الذئ تشكل حاليا فهو العكس بالعكس تماما ، حيث ازداد حجم  صنع المخدرات منذ بدء عمليات الناتو والولايات المتحدة في افغانستان  عام 2001 بمقدار عدة امثال. وتعود الى افغانستان نسبة 90 % من الافيون المصنوع في العالم كله.
ومن الضروري ايضا تنشيط الجهود الرامية الى مواجهة انتشار عدوان المخدرات وبالدرجة الاولى في اطار مبادرتنا التي تقضي بإنشاء مناطق خالية من المخدرات حول افغانستان.  وتشكل العملية الدولية " القناة" التي تجرى تحت رعاية منظمة معاهدة الامن الجماعي  بمشاركة امكانات منظمة شنغهاي للتعاون اساسا لهذا العمل. واعطت  قرارات صادرة عن مؤتمر افغانستان الذي عقد في موسكو يوم 27 مارس/آذار الماضي نبضة اضافية على طريق بلوغ هذا الهدف. وتجري في هذه الايام في افغانستان معالجة نتائج انتخاب الرئيس الجديد.  وستتوقف تطورات الاحداث هناك على الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي لجهود الحكومة الافغانية الرامية الى تهيئة الظروف لبناء الحياة السلمية.]
بعد أن عرضنا هذا الحوار يتضح لنا من خلال التحليل الدقيق أن العلاقات بين أمريكا وروسيا تسير من سيء إلي اسوأ فإن الفتره الحاليه أشبه بفترة الحرب البارده التي كانت بين الدولتين في القرن الماضي ففي تلك الفتره كانت العلاقات تجري علي نفس المنحي حتي إنهار الإتحاد السوفيتي.
وهناك بعض الخبراء يرون أن حرباًَ بين البلدين حتميه وستكبد البشريه خسائر كبيره وستكون أطراف الحرب متعدده وكثيره في ظل الإرتباط الوثيق بين دول الشرق الأوسط بعلاقات مع الدولتين هذه الرؤيه المتشائمه قد تكون صحيحه نسبياًَ إذا ما قررالطرفان اللجوء إلي الحرب.
ولكن في المنطقه نزاعات أخري لاتقل خطوره وتهدد شعوبها كاملةًَ فالعلاقات الأمريكيه الإيرانيه أكثر سخونه من تلك والعلاقات بين تركيا وإسرائيل ليست علي مايرام فبينما تقوم تركيا بتوجيه ضربات عسكريه ضد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق تقوم إسرائيل بدورها ببناء علاقات جديده مع الأكراد في العراق لتشكيل ورقة ضغط علي تركيا هذه العلاقات وذاك تجلب فأل شؤم وهنا يجب علي تلك الدول حل النزاعات قبل أن يتفاقم الوضع تلك الأحداث تجعل الوضع بين أمريكا ورسيا  يمثل خطر علي حلفاء كلتا الدولتين......... 
                   الوضع في الشرق الأوسط إلي أين؟؟؟

الثورات العربيه والإعلام الغربي والعربي


  • تعد الثورات التي قامت بها الشعوب العربيه ضد أنظمتها اكبر دليل علي فقدان تلك الأنظمه للأدوات التي من خلالها تستطيع السيطره علي الشعوب التي تقع تحت حكمها.
لم تكن هذه الثورات ثورات في أعين البعض ثورات عاديه ففي نظر الغرب هي عباره عن ثورات قامت بها الشعوب دون تدخل من أحد بينما يري الروس أن هذه الثورات مفتعله وتدار من قبل انظمه مخابراتيه متطوره ومتغلغله في هذه الدول.
ويدلل الخبراء الروس علي رؤيتهم بالعلاقات المعروفه بين وسلئل الإعلام في الوطن العربي والإعلام الغربي فبلا شك أنوسائل الإعلام التي يتابعها العرب والموجوده في البلاد العربيه تحكمها العلاقات التي ترتبط بها أنظمة تلك البلاد بالأ نظمه الغربيه.
فعلي سبيل المثال فإن قناة الجزيره هي قناه قطريه بنيت وأسست علي الأسلوب الامريكي بل هناك بعض الأراء الغير مؤكده التي تقول بأن هذه القناه تدعمها الولايات المتحده بشكل مباشر ويتضح ذلك في تبني الجزيره لوجهة النظر الأمريكيه في أحداث11 سبتمبر والتي تدعي أمريكا بأن تنظيم القاعده كان وراء تلك الأحداثمع أن القاعده لاتستطيع أن تقوم بعمل ضخم مثل هذا والمدقق في الأحداث والملابسات يري أن هناك الكثير من الأكاذيب التي ساقتها أمريكا خلال وبعد الحادث وللأسف تروج الجزيره لهذه الأكاذيب علي أنها حقيقه ليصدقها المشاهد.
وليست الجزيره وحدها التي تروج لمثل هذه الأشياء فهناك وسائل إعلام أخري تفعل ذلك مثل قناة العربيه والقنوات الغربيه الناطقه باللغة العربيه مثل البي بي سي وفرانس24 وغيرها.
والسبب الحقيقي في محاباة هذه القنوات لمثل هذه الرؤي أن الأنظمه الخليجيه بشكل عام ترتبط وبشكل وثيق بعلاقات أكثر من جيده مع أمريكا خاصة قطر السعوديه حيث وصل التعاون إلي حد وجود قواعد عسكريه أمريكيه في هذه البلاد ووجود هذه القواعد وشركات البترول الغربيه المتواجده في دول الخليج وبالتالي يجب أن لا تتبني وسائل الإعلام في هذه الدول مواقف تضر بمصلحة الغرب ومصلحة الأنظمه العربيه هناك هذا هو التحليل السياسي لتعامل وسائل الإعلام مع الثورات العربيه .
بينما تولت وسائل الإعلام الداخليه في البلاد التي قامت فيها الثورات تضليل الجماهير ومحاباة الأنظمه خوفاًَ من بطشها.
وهنا تلاقت إرادة الشعوب العربيه مع المشاهد الحقيقيه التي تنقلها هذه القنوات فلا شك أن الشعوب في الول التي قامت بها ثورات كانت تعاني من الظلم والفساد والقمع والجوع أيضاًَ فخرجت علي هذه الحكومات والتي بدورها قابلتها بعنف شديد , فهنا تتناقض وجهة النظر التي تقول بأن هناك أيادي خارجيه حركت هذه الثورات تتناقض مع الواقع وهو أن إرادة الشعوب كانت هي الفيصل في هذه الحاله .
فوسائل الإعلام هنا لم تكن تكذب بقدر ما كانت تنقل واقع يحدث بالفعل علي الأرض وأيضاًَكانت الفرصه سانحه لبعض القنوات لتأجيج الأمور لجذب المزيد من المشاهدين والرأي العام حولها وتنفيذ بعض السياسات للتخلص من بعض الأنظمه الأكثر كراهية بالنسبه لهذه الدول.

العلاقات الروسيه الأمريكيه

العلاقات الروسيه الأمريكيه

  • عام2009 روسيا تعيد النشاط لطلعاتها الجويه في منطقة القطب الشمالي المحاذيه لولاية (ألاسكا)الأمريكيه وكانت من أهم الأسلحه المشاركه القاذفات الأْْْْْْْْْْْْْستراتيجيه المحمله أو القابله للتحميل بالقنابل النوييه.
  • وفي نفس الوقت الغواصات الروسيه تمخر المحيط الأطلنتي قبالة السواحل الأمريكيه.
  •  مشاركة روسيا في مناورات عسكريه مع فنزويلا العدو اللدود لمريكا.
ثلاث خطوات قامت بها روسيا مؤخرا فيما يعرف بالعقيده العسكريه الروسيه الجديده والتي يبدا تطبيقها منذ العام الماضي 2010 ومعرفة المزيد من المعلومات عن هذه يتضح لنا انها عمل موجه في حقيقة الأمر ضدالولايات المتحده,وضد ماتقوم به في دول اوربا الشرقيه التشيك وبولندا وتركيا وأقصد هنا الدرع الصاروخيه الامريكيه التي تنشرها الولايات في هذه البلاد.
فبينما تدعي أمريكا أن الدرع الصاروخيه موجه في الأصل ضد دول مارقه مثل (ايران وكوريا الشماليه وسوريا )فان روسيا والصين تعتبرانها موجهه ضدهما وفي خقيقة الأمر ضد روسيا وحلفائها فلا فرق في ذلك لأن نظام الدفاع الصاروخي القومي الذي بمقدوره أن يحمي دولا بكاملها والذي تنشئه الولايات المتحده في التشيك وبولندا وغيرهما فهو يقلص التواجد الروسي في المنطقه وكذلك التواجد الصيني أيضا,ويجعلهما محاصرتين تحت رحمة الصواريخ الامريكيه ففي هذه الحاله تستطيع الولايات المتحده صد الصواريخ البالستيه الموجهه ضدها بسهوله كما تستطيع في نفس الوقت أن تهاجم وتوجه ضربات صاروخيه لأي دوله في العالم دون أن تخشي ردة فعلها لأنها محميه بجدار ناري وهو الدرع الصاروخي المنتشر في الدول الحليفه لها.
وهذا بالطبع مالا تقبله روسيا والصين لأنهما بذلك ليسا في مأمن من الضربات الأمريكيه كما أنهما لن يتركا أمريكا تسيطر علي المنطقه بهذه السهوله .
لذا لجأت روسيا الي ما يعرف (بالعقيده العسكريه الجديده) هذه العقيده مبنيه في الأساس استخدام السلاح النووي الروسي ضد أي دوله معاديه لها حتي لوكانت هذه الدوله لاتستخدم سوي الأسلحه التقليديه.
في حقيقة الأمر فان الولايات المتحده تتمدد بطريقه مباشره بمعني أنها عندما تريد أن تسيطر علي دوله بعينها فانها تقوم بشن ضربه عسكريه الدوله والهدف الرئسي من هذه الحرب هو اسقاط النظام القائم فيها وتنصيب نظام جديد يكون أكثر موالاه لأمريكا أوصديقاًَََ لها ثم تبني قواعد عسكريه في هذه الدول وتخرج.
فهم يمشون بنظرية من ليس صديقي فهو عدوي فقد نفذت هذا مع العراق وأفغانستان وفيتنام.
وهناك دول أخري صديقةًََ لها دون عناء مثل مصر وتركيا , دول أخري أقيمت فيها قواعد عسكريه دون احتلالها مثل دول الخليج(السعوديه,قطر,الأمارات,البحرين,والكويت) فهناك قواعد عسكريه أمريكيه في كل دول الخليج تقريباًَ .
وهذا بعكس التمدد الروسي وهويتم بصوره أكثر حياءًَ من الطريقه الأمريكيه فهي تصادق بعض الدول ببعض المساعدات العسكريه وتفعيل النشاط التجاري بينهما خصوصا في مجال تصدير الاسلحه وفي المقابل تنفذ هذه الدوله سياسات في مصلحة روسيا, وهناك دول حليفه لروسيا وتحميها من هجمات غربيه محتمله مثل سوريا, ففي سوريا صمود آل الأسد أمام الإحتجاجات المتفاقمه هناك يتمثل في أن روسيا ترفض توجيه ضربات عسكريه ضد نظام الأسد فإذا صدر فراراًَ من مجلس الأمن ضد سوريا سنري الفيتو الروسي حتماًَ.
هذا بعكس ليبيا ففي حالة ليبيا عند التصويت في مجلس الأمن علي ضرب القذافي إمتنعت كلاًَمن روسيا والصين عن التصويت من الأساس مما جعل النظام الليبي فريسةًَ سهله للغرب,وهذا طبعاًَ بغطاءٍِِ من الدول العربيه الكارهه للقذافي , فهناك دولاًَ دفعت أمولاًَ من الباطن لحلف الناتو مقابل أن يخلصوهم من القذافي وأقصد هنا دول الخليج.
وهذا ماحدث أيضاًَ في العراق حيث كان العرب علي مستوي الحكومات تريد إقصاء الصدام لأنه يمثل تهديدا لنفوذ بعض الدول الضعيف أساسا خصوصاًَ مصر والكويت ففي حرب أمريكا ضد العراق تلاقت المصالح الأمريكيه مع مصالح بعض الدول العربيه وهذا ماحدث أيضاًَ حيث تلاقت مصالح دول الخليج العربي مع المصالح الأمريكيه في إسقاط النظام الليبي ومع عدم وجود غطاء لامن روسيا ولا الصين سقط بسهوله.
ومن هذا التحليل يتضح لنا أن روسيا تتمدد بصوره سياسيه شبه عسكريه فإن أمريكا تتمدد بشكل عسكري صرف ويتجلي ذلك في النظام الدفاعي الذي تنشره في أوروبا الشرقيه وحتي بعض دول الخليج ,ففي العام 2000 عرضت وزارة الدفاع الأمريكيه علي دول الخليج أن تشارك في مشروع مبادرة التعاون الدفاعي والتي بموجبها تقوم أمريكا بنشر بطاريات الصواريخ (باتريوت)في الخليج.
         انتظرو في المره القادمه  المزيد مكن المعلومات عن العقيده العسكريه الروسيه ومدي توتر العلاقلت بين البلدين............ 

كيف تريد النظام العام للدوله كما سيحدده الدستور القادم لجمهورية مصر العربيه؟

بحث